ما هو أكثر مشهد "سبيلبرغي" في أفلام سبيلبرغ؟



بقلم: جيسون هيليرمان

أولئك الذين يعرفونني أو يقرؤون موقع No Film School منذ مدة يعلمون أن ستيفن سبيلبرغ هو مخرجي المفضل على الإطلاق. أعتقد أنه أعظم مخرج في التاريخ. لقد عمل باستمرار، وخاض العديد من المغامرات، وأنتج مجموعة هائلة من الأعمال التي شملت أنواعًا سينمائية وميزانيات مختلفة.
سبيلبرغ مخرج مؤلف (Auteur) حقيقي، وقد شكّل الكثير من التجارب السينمائية، لدرجة أن مصطلحات مثل "الأسلوب السبيلبرغي" أو "وجه سبيلبرغ" أصبحت تُستخدم لوصف مشاعر الدهشة والانبهار.

ولكن، هل هناك لقطة واحدة فقط تُلخّص مسيرته؟ لقطة واحدة تُجسّد كل ما يفعله كمخرج وتجمع كل ملامح أسلوبه؟


ما هو أكثر مشهد سبيلبرغي في أفلام سبيلبرغ؟

أنا أشاهد تقريبًا أي عرض على يوتيوب مخصص لسبيلبرغ، وهذا السيل من اللقطات المذهلة لم يكن استثناءً.

تلك الصور المتتالية أعادتني إلى الزمان والمكان الذي شاهدت فيه كل أفلام سبيلبرغ. فعليًا، عندما أُحصي أفلامه في حياتي، فإنها غالبًا ما تكون لحظات فاصلة. أول فيلم رأيته له في السينما كان Minority Report. وأول فيلم شاهدته له على الإطلاق كان E.T. أما عندما شاهدت Jaws لأول مرة، فلم أسبح في اليوم التالي!

هناك أشياء كثيرة يمكن تقديرها في أفلام سبيلبرغ، وتكاد تكون التصوير السينمائي في مقدمتها. تعاونه مع المصور يانوش كامينسكي أسطوري، وحرصه على التصوير باستخدام الفيلم التقليدي حافظ على مظهر هوليوود الكلاسيكي، وفي الوقت نفسه أبقاه عصريًا بفضل تجاربه البصرية.

ولكن، كيف يمكن تلخيص سبيلبرغ في لقطة واحدة؟

عند النظر إلى اتساع مسيرته، يمكن اختيار العديد من اللقطات المختلفة. لدينا ما يُعرف بـ"وجه سبيلبرغ"، وهي حركة اقتراب بالكاميرا إلى لقطة مقربة لشخصية تحدّق بدهشة. وهناك أيضًا "اللمسة السبيلبرغية" بشكل عام، التي تسمح لنا بأن نستثمر عاطفيًا في شخصيات عميقة ونؤمن بشيء أعظم من أنفسنا.

ماذا لو أخبرتك أن اختياري لأفضل لقطة له يجمع بين هذين المفهومين؟

إنها لقطة سبيلبرغية، لكنها تُقوّض فكرة "وجه سبيلبرغ"، إذ تتيح للمشاهد أن يعيش تلك اللحظة دون أن يرى مباشرةً تعبير وجه الشخصية.

بالنسبة لي، لقطة الدراجة وهي تحلّق أمام القمر في فيلم E.T. هي التي تُعرّف من هو سبيلبرغ كمخرج.


سبيلبرغ... فوق القمر

السبب في اختياري لهذه اللقطة هو أنها، في جوهرها، تُجسّد سبيلبرغ بكل وضوح. لدينا تكوين بصري رائع، وحركة كاميرا خفيفة ومدروسة. هناك أيضًا هذا الشعور بما هو خارج العالم الطبيعي: فتى وكائن فضائي على دراجة، لكنهما محاطان بمشهد القمر العملاق. نتذكّر مدى عظمة الحدث بالنسبة لهما، لكن أيضًا كم هما صغيران مقارنةً باتساع الكون.

تجتمع في هذه اللقطة ثيمة المغامرة والنضج، في مقابل هذا الاتساع الكوني. إنها لقطة مدهشة في تعقيدها، ولكنها في الوقت نفسه ممتعة.

إنها جوهر ما نريده من السينما: قصة تأسرنا وتجعلنا نؤمن بالمستحيل.

شاركني برأيك في التعليقات: ما هي لقطة سبيلبرغ المفضلة لديك؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عشرون نصيحة من كريستوفر نولان لكتابة السيناريوهات

كيف نكتب مثل جيمس بالدوين

عشرة نصائح في الكتابة والإخراج من دينيس فيلنوف