صانع الأفلام و الكوميدي الكندي سيث روغن يتحدث عن كيفية إصلاح جوائز الأوسكار
![]() |
| "Superbad" |
استطاع سيث روغن أن يشق طريقًا فريدًا له في هوليوود، واشتهر بأسلوبه الكوميدي المميز وقدرته على تحويل اللحظات اليومية العادية إلى مواقف طريفة وقريبة من القلب.
إنه واحد من صُنّاع الأفلام المفضلين، والسبب في ذلك يعود إلى شجاعته في اتخاذ قرارات جريئة وتمسكه برؤيته الفنية دون تردد.
في مقابلته الأخيرة مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز، قدّم روغن لمحة عن أفكاره بأسلوب يمزج بين التعليقات الذكية، والمفاهيم السينمائية غير المتوقعة، ورؤية عميقة بشأن كيفية تقييمنا للتميز السينمائي من خلال جوائز الأكاديمية.
آراء سيث روغن اللافتة
بدأ روغن المقابلة القصيرة للغاية بالحديث عن بعض "الأفلام الوهمية" التي يتمنى أن ترى النور. من بينها فيلم فريد عن نهاية العالم، حيث ينقل الزومبي العدوى عبر الإسهال المقذوف! وهناك أيضًا فيلم إثارة على طراز نيويورك في سبعينيات القرن الماضي أطلق عليه اسم "مدينة الحروف"، بالإضافة إلى قصة مظلمة عن مستعمرة على كوكب المريخ شبيهة بطائفة "جونزتاون".
كل هذه الأفكار كانت ضمن حلقات برنامجه الرائع "الاستوديو"، الذي يسلّط الضوء على هوليوود وكواليس صناعتها.
وهي أفكار قد لا تكون بعيدة كثيرًا عن واقع هوليوود اليوم، لذا لا تتفاجأ إن رأيت أحدها يُنتَج قريبًا.
عند الحديث عن التجارب المحرجة المستمدة من واقعه المهني، اعترف روغن بأن إخباره للناس بأن أفلامهم لن تُنفّذ هو من أسوأ التجارب التي مرّ بها.
أما عن دخوله المفاجئ إلى عالم ألعاب الفيديو، فقد اعتبر مشاركته في لعبة "Call of Duty" محطة مهمّة في مسيرته.
حيث أصبح له شخصية قابلة للتحميل داخل اللعبة، يمكن للاعبين اللعب بها بشخصيته. وهو أمر جانبي طريف، لكنه يرسّخ مكانته في الثقافة الشعبية.
كيف نُصلِح جوائز الأوسكار؟
أما الجزء الأهم في المقابلة، فهو ما طرحه روغن من فكرة مثيرة للإعجاب حول إصلاح منظومة جوائز الأوسكار.
فهو يؤمن بشدة بضرورة وجود فترة فاصلة قدرها خمس سنوات بين صدور الفيلم وبين ترشيحه لأي من الجوائز الكبرى، كجائزة الأوسكار.
مبرره في ذلك أن هذه المدة الزمنية تتيح للجمهور والنقاد تقييم الفيلم بعمق، ومعرفة ما إذا كان قد صمد أمام اختبار الزمن وحافظ على قيمته الثقافية.
وقد استشهد بفوز فيلم Crash بجائزة أفضل فيلم، معتبرًا أن الزمن أثبت أنه لم يكن الفيلم الأجدر، في حين أن أفلامًا أخرى من نفس العام، مثل Brokeback Mountain، ربما كانت أحق بالتكريم.
و هذه الفكرة تعتبر عبقرية فهي تمنحنا الوقت لنفكر بتأنٍ، بدلًا من الانجراف خلف الانطباعات اللحظية والحملات الترويجية. كما أنها تسمح لنا بالعودة إلى الأعمال التي أثرت فينا بمرور السنوات، والنظر في مدى أهميتها الحقيقية.
خلاصة القول
أعتقد أن سيث روغن ربما يكون قد أصاب كبد الحقيقة في اقتراحه بفترة الانتظار الممتدة. إنها طريقة مبتكرة لتقييم التأثير الثقافي الحقيقي للأفلام، وكيف تصمد بمرور الزمن.
ربما لا توجد آلية واقعية لتطبيق هذا الاقتراح الآن، لكنه بالتأكيد فكرة جديرة بالتأمل والنقاش.

تعليقات
إرسال تعليق
هل أعجبك المقال؟ شاركنا رأيك!
نحن نؤمن أن السينما تصبح أكثر إلهاماً حين نناقشها سوياً.