خمسة أسباب تدفعك للبحث عن شريك مبدع
مقالة لـ: فرانسيس أجيابونج
الشراكة الإبداعية: زواج من نوع آخر
بطرق عديدة، تُشبه الشراكة الإبداعية الزواج. إذا تمّت بالطريقة الصحيحة، فإنها تكون ساحرة... وربما الأهم من ذلك، مجدية اقتصاديًا. وقد تجد نفسك يومًا ما تُكمل جُمل شريكك أو نصوصه السينمائية.
مع إطلاق سلسلتنا الكوميدية القصيرة "Cracking Up in 5"، شرعتُ أنا وشريكي الإبداعي فيليب غلادكوف بإصدار فيلم قصير في اليوم الأول من كل شهر، منذ الأول من أبريل هذا العام. إخراج فيلم قصير شهريًا، من مرحلة ما قبل الإنتاج إلى الإصدار، أمرٌ أقرب إلى الجنون... لكن تقاسم المهام، ووجود شخص تثق به وتحترمه وتنسجم معه، يجعله ممكنًا.
مع ذلك، لا تخلو "الزيجة الإبداعية" من الصعوبات. فالحفاظ على علاقة مهنية صحية وسعيدة يتطلب جهدًا. نحن لا نزال في "مرحلة شهر العسل"، و هنا اللحظة المفضلة لمشاركة بعض الحكم المتفائلة عن أسباب استمرار هذا الزخم.
وقبل أن تستعرض معنا أهم خمسة أسباب تدفعك للعثور على شريك إبداعي، ندعوك لمشاهدة أول فيلم في سلسلتنا:
اضغط هنا لمشاهدة الفيلم.
1. لسنا جميعًا أبناء أثرياء
الإنتاج السينمائي، كما أحب أن أُسميه، هو "رياضة التزلج على الجليد في عالم الفنون" مكلفٌ للغاية. ولنضع جانبًا التحديات الإبداعية أو متطلبات الاجتهاد؛ بإمكانك أن تكون أذكى وأنشط صانع أفلام بميزانية صفرية، لكن المال سيظل عائقًا.
حتى إن حصلت على كل شيء بالمجان (كاميرا مُعارة، موقع تصوير "مسروق"، معدات صوت... إلخ)، فإن أبسط التكاليف مثل التنقل أو طلب البيتزا خاصة إن لم يكن هناك قيود غذائية! يمكنها أن تُثقل الكاهل. تخيّل أن يكون لديك أكثر من 30 ممثلًا في موقع تصوير، كما حصل معنا في فيلمنا الأول.
وجود شخص يتقاسم العبء المالي يُخفف القلق ويجعل المشروع أكثر استدامة. ناهيك عن أن الدخل المزدوج يفتح المجال لخيارات أوسع.
وتخيّل كمية الأوراق والمراسلات الإدارية التي يمكن اختصارها إلى النصف عند وجود شريك!
2. حتى أدمغتنا تعمل بنصفين
هل تُصاب أحيانًا بانسداد ذهني أو رؤية ضيقة أو سهو أثناء صياغة القصة؟ الشريك الإبداعي هنا لينقذك.
ثمة قصة عن زوجين ضلّا طريقهما في أحد جبال ولاية نيويورك في ذروة الشتاء. كانت ظروفًا قاتلة، لكن كلما فقد أحدهما الأمل، كان الآخر يستجمع طاقته للمضي قدمًا. هذا بالضبط ما يحدث معنا مع فارق أن صناعة الأفلام أكثر فتكًا!
الشراكات الإبداعية تُشبه "الطعام المنصهر" كل طرف يُضيف نكهته الخاصة، وإذا انسجمت المكوّنات، تُصبح النتيجة مميزة.
هذا على الصعيد الإبداعي، أما إداريًا؟ فتقسيم العمل أو حتى مجرد مناقشته مع عقل آخر يجعل المهمات المعقدة أكثر احتمالًا.
3. الشراكات توسّع شبكتك
هل تحتاج إلى ممثلين؟ فريق تصوير؟ مواقع تصوير؟ أو حتى دعامة عجيبة؟ بوجود شريك، لديك ضعف شبكة العلاقات لتلجأ إليها.
نحن مواطنان من الجيل الأول في الولايات المتحدة، ونفهم تمامًا عقلية "ما لدي هو لك، وما لديك هو لي" أو كما نُسميها: "عقلية المهاجر".
وللاستمرار في تشبيه الشراكة بالزواج: يتطلب تربية طفل قرية بأكملها، وبالنسبة لنا، يتطلب إنتاج فيلم قرية صغيرة تعمل بكل طاقتها.
عندما صوّرنا Picking Up the Work، كانت درجة الحرارة 17 فهرنهايت فقط (حوالي - 8.3 مئوية)، لكننا تمكّنا، عبر شبكتنا المشتركة، من حشد عدد كبير من الأصدقاء لدعمنا، رغم البرد القارس.
نصيحة: لا تنسَ شكر كل من ساعدك. باستخدام عبارة "من فضلك" و"شكرًا" يمكن أن تقطع شوطًا طويلًا.
4. الأفكار تتحسن بالنقاش
يقولون إن 90% من المشكلات سببها سوء التواصل. ومع أن التواصل تحدٍّ دائم، فإنه ضروري، خاصة في عالم صناعة الأفلام.
في التعاون الحقيقي، تُعرض كل فكرة للنقاش والنقد البنّاء. وهذا أمر رائع. فشريكك في المشروع يُشبه جمهورًا أوليًا يُساعدك على اختبار الفكرة، والتعبير عنها بشكل أفضل، ويحرص على نجاحها.
المجادلات واردة، لكنك لن تُدرك أهمية فكرتك حقًا حتى تُضطر للدفاع عنها. وقد تُدرك، من خلال الحوار، أنها ليست ناجحة أصلًا وهذا بحد ذاته مكسب.
5. المساءلة تُحرّكك
إذا كانت "الحاجة أمّ الاختراع"، فإن "الذنب" هو والده!
وجود شريك تحترمه وتشعر تجاهه بالمسؤولية، حتى وإن كان يدفعك من خلال التلميح أو التوبيخ غير المباشر، هو محفّز قوي للإنجاز.

تعليقات
إرسال تعليق
هل أعجبك المقال؟ شاركنا رأيك!
نحن نؤمن أن السينما تصبح أكثر إلهاماً حين نناقشها سوياً.