ما هي الخطوة الجريئة التي أطلقت مسيرة صوفيا كوبولا
![]() |
من المستحيل تخيّل عالم السينما بدون أفلام صوفيا كوبولا، وأعتقد أن هذا أمر رائع للغاية. لأعمالها قوة عاطفية دقيقة وعميقة
مؤخرًا، حضرت كوبولا عرضًا لفيلم The Virgin Suicides في متحف الأكاديمية في لوس أنجلوس وهو فيلم رائع كان بمثابة انطلاقتها الحقيقية.
لكن من المحتمل أننا لم نكن لنحصل على هذا الفيلم لولا مخاطرة كبيرة قامت بها.
فلنغُص في التفاصيل...
المخاطرة الكبيرة لصوفيا كوبولا
خلال عرض فيلم The Virgin Suicides هناك مؤخرًا، تحدّثت كوبولا عن مسيرتها والفيلم الذي أطلقها إلى الساحة.
قالت كوبولا إنها لم تكن تعرف دائمًا أنها تريد أن تصبح مخرجة. فقد التحقت في البداية بمدرسة للفنون، وراحت تستكشف مجموعة متنوعة من الاهتمامات دون أن تستقر على مجال واحد فقط.
لقد قضت حياتها كلها على مواقع تصوير الأفلام، ولهذا أرادت أن تبتعد عن ذلك العالم قليلًا.
لم تدرك أن الإخراج السينمائي هو الوسيط المثالي لها إلا عندما صنعت فيلمًا قصيرًا، فاكتشفت أن السينما تمكّنها من الجمع بين شغفها بالتصوير الفوتوغرافي والموسيقى والتصميم.
لكن بعد ذلك، عرفت أنها تحتاج إلى إنجاز فيلم طويل...
جاءتها فكرة اقتباس رواية The Virgin Suicides للكاتب جيفري يوجينيديس بعد أن وقعت في حب الكتاب. بدأت تكتب سيناريو كمجرد تجربة، مدفوعةً برغبة في رؤية القصة تُجسّد بطريقة تُعبّر عن رؤيتها الخاصة لما قرأته على الصفحات.
كانت ترغب أن يكون الفيلم خفيفًا، مضحكًا وجميلاً في آنٍ واحد.
هذه التجربة انتهت بها إلى سيناريو مكتمل شعرت أنه جيد إلى حد ما.
لكنها لم تكن تملك بعدُ حقوق الرواية. توجهت إلى المنتجين المستقلين المرتبطين بالمشروع وعبّرت عن رغبتها في إخراج الفيلم، ولكن بطريقتها الخاصة. قدمت كوبولا "كتاب مرجعي" مملوءًا بالصور التي تُجسد الجمالية التي تتصورها للفيلم.
وبالتدريج، بدأ الناس يتقبلون فكرتها، وساعدوها في الحصول على حقوق الرواية لتحقيق رؤيتها على أرض الواقع.
إنتاج الفيلم
تم تصوير الفيلم في 28 يومًا فقط، وبميزانية محدودة للغاية.
كان المنتجون قلقين بشأن تكلفة الفيلم الخام (السينمائي)، خاصةً وأنها كانت مخرجة لأول مرة. لكنها أصرت على ترك الكاميرا تدور وتدور من أجل التقاط النبرة العاطفية المثالية لبعض المشاهد، وخصوصًا تلك التي صُوّرت داخل غرفة النوم.
وتنسب كوبولا الفضل أيضًا إلى مدير التصوير إد لاشمان، الذي دعمها طوال عملية صناعة الفيلم، وساعدها على إيجاد الشكل والأسلوب البصري الذي كانت تطمح إليه منذ البداية.

تعليقات
إرسال تعليق
هل أعجبك المقال؟ شاركنا رأيك!
نحن نؤمن أن السينما تصبح أكثر إلهاماً حين نناقشها سوياً.