9 أفلام غيّرت مسار جوائز الأوسكار إلى الأبد
لطالما كانت جوائز الأوسكار المعيار الأعلى للتميّز في صناعة السينما، لكنها لم تكن دائمًا كما نعرفها اليوم. فخلال مسيرتها التي تجاوزت التسعين عامًا، مرّت الأوسكار بتحولات كبرى، وكان وراء بعضها فيلم واحد فقط أحدث هزة في طريقة تفكير الأكاديمية، ودفعها إلى تطوير فئات الجوائز أو إعادة النظر في مفهوم "الفيلم المستحق".
هذه تسعة أفلام تركت بصمتها العميقة في تاريخ الأوسكار 👇
🎤 1. The Jazz Singer (1927) – حين وُلد الصوت في السينما
كان العالم يعيش في زمن الأفلام الصامتة، إلى أن جاء فيلم The Jazz Singer ليقدّم أول تجربة صوت متزامن في تاريخ السينما. هذا الاكتشاف لم يغيّر فقط شكل الأفلام، بل غيّر الأوسكار نفسه. بعد عام من عرضه، منحت الأكاديمية الفيلم جائزة خاصة تقديرًا للثورة التقنية التي أحدثها، ثم أطلقت بعد ثلاث سنوات فئة جائزة الصوت للمرة الأولى.
🌪️ 2. Gone With The Wind (1939) – ملحمة غيرت كل شيء
فيلم ذهب مع الريح لم يكن مجرد عمل سينمائي، بل حدث ثقافي ضخم. حصد ثماني جوائز أوسكار، وأرسى قواعد الملحمة السينمائية كنوع فني راقٍ. لكنه اشتهر أيضًا بكونه الفيلم الذي منح هاتّي مكدانييل أول أوسكار لممثلة سمراء في التاريخ لحظة تاريخية كسرت حاجز اللون وسط ثقافة الفصل العنصري آنذاك.
🏛️ 3. Ben-Hur (1959) – قواعد السيطرة الكاملة
فاز بن هور بـ11 جائزة أوسكار، ليخلق مفهوم الاكتساح الكامل في حفلات الجوائز. من بعده، أدركت الاستوديوهات أن الفوز لا يعتمد فقط على الجودة الفنية، بل على استراتيجية مدروسة في الترويج والحملات الدعائية. تحولت الأوسكار إلى ساحة تنافس على "تحطيم الأرقام القياسية" بقدر ما هي احتفاء بالإبداع.
🔱 4. The Godfather: Part II (1974) – التكملة التي غيّرت النظرة
قبل العراب: الجزء الثاني، كانت أفلام التكملة تُعتبر أعمالًا تجارية أقل شأنًا. لكن فوز هذا الفيلم بجائزة أفضل فيلم غيّر كل شيء. أثبت أن الجزء الثاني يمكن أن يتفوق فنيًا على الأول، وأجبر الأكاديمية على احترام السلاسل السينمائية بوصفها أعمالًا فنية متكاملة وليست مجرد تكرار للنجاح التجاري.
🎭 5. Shakespeare in Love (1998) – الحملة التي قلبت الموازين
لم يكن فوز شكسبير عاشقًا مثيرًا للجدل لولا أن الجميع كان يتوقع فوز إنقاذ الجندي رايان. وراء الكواليس، قاد هارفي وينستين حملة ضغط ودعاية غير مسبوقة. هذا الفوز المثير دفع الأكاديمية إلى وضع قيود جديدة على الحملات الدعائية، لحماية نزاهة الجوائز من التلاعب.
🧅 6. Shrek (2001) – حين فرضت الرسوم المتحركة نفسها
جاء شريك ليكسر الصورة النمطية عن أن أفلام الأنيميشن للأطفال فقط. بذكائه وسخريته وثقله الفني، أجبر الأكاديمية على الاعتراف بالأنيميشن كفن قائم بذاته. ونتيجة لذلك، أُضيفت عام 2002 فئة أفضل فيلم رسوم متحركة رسميًا إلى جوائز الأوسكار.
🦇 7. The Dark Knight (2008) – الإقصاء الذي غيّر القواعد
استبعاد الفارس الأسود من ترشيحات أفضل فيلم أثار موجة غضب هائلة. لم تستطع الأكاديمية تجاهل رد الفعل، فقررت توسيع قائمة الترشيحات من 5 إلى 10 أفلام، لإتاحة الفرصة للأعمال الجماهيرية عالية الجودة إلى جانب الأفلام الفنية.
✊ 8. 12 Years a Slave (2013) – محطة جديدة في تمثيل السود
فوز فيلم 12 عامًا من العبودية بجائزة أفضل فيلم كان انتصارًا رمزيًا وتاريخيًا. فهو أول فيلم من إخراج مخرج أسود يفوز بالجائزة الكبرى. أطلق الفيلم نقاشًا واسعًا حول التمثيل والتنوع في هوليوود، ودفع الأكاديمية إلى البدء بإصلاحات في عضويتها لتعزيز شموليتها الثقافية.
🌍 9. Parasite (2019) – الفيلم الذي كسر حاجز اللغة
عندما فاز الفيلم الكوري Parasite بجائزة أفضل فيلم، حطم آخر الحواجز في تاريخ الأوسكار. لأول مرة، يتفوّق فيلم غير ناطق بالإنجليزية على الإنتاجات الأميركية الكبرى. هذا الفوز لم يكن تكريمًا لفيلم واحد، بل اعترافًا رسميًا بأن السينما العالمية جزء أساسي من المشهد السينمائي، لا مجرد استثناء.
من الأفلام الصامتة إلى أفلام كوريا، ومن الملاحم التاريخية إلى أفلام الأبطال الخارقين، يظهر لنا تاريخ الأوسكار أن فيلمًا واحدًا قادر على إعادة تعريف مؤسسة عمرها قرن. فكل مرة تتغيّر فيها القواعد، يكون السبب دائمًا واحدًا: قوة السينما في كسر المألوف وصناعة التاريخ.

تعليقات
إرسال تعليق
هل أعجبك المقال؟ شاركنا رأيك!
نحن نؤمن أن السينما تصبح أكثر إلهاماً حين نناقشها سوياً.